البنك الأهلي يصدر تقريره المتكامل الأول حول الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة تعزيزاً لقدراته في مجال الاستدامة وإدارة المخاطر المناخية
1 يوليو 2026
يتناول التقرير التقدم المحرز في قياس الانبعاثات الكربونية المموّلة لأكثر من 92% من المحفظة التمويلية للبنك، وإجراء تقييمات استشرافية لمخاطر المناخ، وإرساء دعائم الامتثال لمتطلبات تقارير الاستدامة المستقبلية.
الدوحة، قطر 1 يونيو 2026: أصدر البنك الأهلي (ش.م.ع.ق) أول تقرير متكامل له حول الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في خطوة تشكل محطة محورية في مسيرة البنك نحو الاستدامة.
يعكس هذا التقرير انتقال البنك من مرحلة التطلعات إلى التطبيق المؤسسي المنهجي في مجال الاستدامة، ويؤكد تمتع محفظته التمويلية بمرونة عالية في مواجهة مخاطر التغير المناخي، مدعومة باستراتيجية تنويع مدروسة تقلل من التعرض للقطاعات الأكثر حساسية للمخاطر البيئية.
وفي إطار تعزيز دمج معايير الاستدامة في عملية صنع القرار بشكل مستدام، أنشأ البنك الأهلي وحدة متخصصة في الاستدامة، إلى جانب فريق عمل مشترك بين الإدارات ولجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف على هذا الملف وضمان تكامله عبر مختلف أنشطة البنك.
وخلال عام 2025، أحرز البنك الأهلي تقدّمًا ملموسًا في تطوير قدراته في إدارة مخاطر المناخ، من خلال قياس الانبعاثات الكربونية الممولة لأكثر من 92% من محفظته التمويلية، وإجراء تحليلات لسيناريوهات المناخ بما يتماشى مع معايير "شبكة تخضير النظام المالي" (NGFS)، إلى جانب استكمال تقييمات شاملة لمخاطر الاستدامة وتحليل الأهمية النسبية لها.
ويأتي نشر هذا التقرير ليبرز التزام البنك الأهلي الراسخ بمبادئ الشفافية والمساءلة والإفصاح الاستباقي، مما يسهم في تهيئته لمواكبة التطورات المتسارعة في معايير تقارير الاستدامة والمتطلبات التنظيمية المستقبلية.
وبهذه المناسبة، قال السيّد حسن أحمد الإفرنجي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي:
"يمثل هذا التقرير محطة هامة في مسيرة البنك الأهلي نحو ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية مسؤولة، فقد باتت الاستدامة ركيزة أساسية في استراتيجيات تخصيص رأس المال، وإدارة المخاطر، وخلق قيمة مضافة على المديين القريب والبعيد. وتماشيًا مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي والاستدامة، فإننا نؤمن بأن دور القطاع المصرفي يتجاوز مجرد دعم هذا التحوّل، ليمتد إلى توجيه التدفقات الرأسمالية، وإدارة المخاطر البيئية، وتهيئة المناخ الملائم للنمو المستدام. ينصب تركيزنا في المرحلة الحالية على تطوير قدرات التمويل المستدام، وتعزيز المرونة تجاه المخاطر المناخية، وترسيخ الاستدامة كعنصر جوهري في خدمة العملاء ودعم الأعمال والمساهمة في النمو المستقبلي للدولة".
كذلك، يسلّط التقرير الضوء على التقدم الملحوظ الذي أحرزه البنك في تعزيز جاهزيته لتلبية المتطلبات التنظيمية وتوقعات الإفصاح المتنامية في مجال الاستدامة. ومن خلال تطوير منظومة الحوكمة، والارتقاء بقدرات إعداد التقارير، أرسى البنك الأهلي الأسس اللازمة لدعم الإفصاحات المستقبلية في مجال الاستدامة، وضمان استمرار دمج الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة عبر مختلف عمليات المؤسسة. كما واصل البنك تطوير إطار التمويل المستدام، إلى جانب زيادة توجيه موارده نحو الاستثمارات المستدامة. وقد شكّلت السندات المستدامة 12% من إجمالي الانكشافات على الشركات، في حين بلغت السندات الخضراء 4% من الانكشافات السيادية، مما يعكس التزام البنك بدمج اعتبارات الاستدامة في قرارات التمويل والاستثمار. وتُجسّد هذه الجهود خطوة مهمة نحو دعم التحول إلى اقتصاد أكثر استدامة، مع خلق قيمة مضافة طويلة الأجل لجميع أصحاب المصلحة.
إلى جانب تعزيز أطر الحوكمة وإدارة مخاطر المناخ، واصل البنك الأهلي توسيع نطاق تأثيره الاجتماعي والاقتصادي الإيجابي في دولة قطر، إذ تمكّن خلال عام 2025، من توليد قيمة اقتصادية مباشرة بلغت 1.57 مليار ريال قطري، كما ضخّ أكثر من 22 مليون ريال قطري للاستثمار في مبادرات مجتمعية بقطاعات الرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية، وتطوير الكوادر البشرية، ودعم الرياضة، وتمكين المجتمع. وفي سياق دعمه المستمر لبيئة ريادة الأعمال وتحفيز نمو القطاع الخاص، تابع البنك تقديم حلول تمويلية مبتكرة ومخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تجسدت في مشاركته المتميّزة في برنامج "تمكين" بالشراكة مع بنك قطر للتنمية.
علاوة على ذلك، يمثّل هذا التقرير عامًا تأسيسيًا في مسيرة البنك الأهلي في مجال الاستدامة، حيث طوّر خلاله قدراته في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر والبيانات وإعداد التقارير، بما يدعم نهجًا أكثر تنظيمًا ومنهجية تجاه الاستدامة. ومن خلال تعزيز تقييمات مخاطر المناخ وتحليل المحفظة التمويلية، عزّز البنك الأهلي فهمه للمخاطر والفرص المرتبطة بالمناخ، واكتسب ثقة أكبر في مرونة محفظته وقدرتها على التكيّف. وستدعم هذه الأسس خطى البنك لترسيخ مبادئ الاستدامة بشكل أعمق عبر مختلف أنشطته وعمليات اتخاذ القرار، وإعداد التقارير والقياس لتلبية توقعات أصحاب المصلحة المتغيرة في مجال الاستدامة، فضلًا عن المتطلبات التنظيمية المستقبلية.
يُبرز التقرير مواصلة البنك الأهلي تركيزه على الشفافية والمساءلة والسلوك الأخلاقي، من خلال تطوير الإفصاحات المتعلقة بالاستدامة بما يتوافق مع الأطر الدولية المعترف بها والتي يأتي في مقدمتها: مجلس معايير محاسبة الاستدامة (SASB)، ومبادرة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC)، ومبادرة الشراكة من أجل محاسبة الانبعاثات الكربونية في القطاع المالي (PCAF)، وذلك بالتوازي مع وضع البنية التحتية والركائز اللازمة للامتثال للمعياريين الدوليين للإفصاح عن الاستدامة IFRS S1 وIFRS S2 في المستقبل القريب. وحول الاستثمار في رأس المال البشري، يشير التقرير إلى تقديم البنك 4,877 ساعة تدريبية لموظفيه، مدعومةً بمنظومة حوكمة صارمة وآليات شفافة للإبلاغ عن المخالفات، إلى جانب تغطية شاملة بنسبة 100% في برامج التدريب على مكافحة الفساد، والتي تكللت بالحفاظ على سجلّ خالٍ تمامًا من أي حوادث فساد طوال فترة التقرير. وعلى الصعيد البيئي، أعاد البنك تدوير ما يقارب 65% من نفاياته التشغيلية، وتحديد أول خط أساس لقياس انبعاثات الكربون التشغيلية (النطاق الأول، الثاني والثالث)، مما يصب في صالح خفض الأثر البيئي وتحسين الأداء البيئي لمختلف مرافقه وعملياته.
نبذة عن البنك الأهلي
البنك الأهلي ش.م.ق. هو مؤسسة مالية قطرية تقدم مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية للأفراد والشركات والخدمات المصرفية الخاصة والدولية، إلى جانب خدمات الخزانة والاستثمارات والوساطة المالية. ومنذ تأسيسه عام 1983، يواصل البنك الأهلي التزامه بتقديم حلول مصرفية محلية وحديثة وآمنة، مع التركيز على توفير تجربة مصرفية بسيطة وشخصية لعملائه. ومن خلال شبكة فروعه وقنواته المصرفية الرقمية وخدماته المتنوعة، يواصل البنك دعم النمو الاقتصادي والمساهمة في تطوير القطاع المالي في دولة قطر.